السيد الخميني
110
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ويستبقي الماء ؛ فإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعلهما طهوراً : الماء ، والصعيد » « 1 » وقوله في رواية ابن أبي يعفور - بعد فرض انحصار الماء بمقدار شربه - : « يتيمّم أفضل ؛ ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الطهور ؟ ! » « 2 » ظاهران في مشروعية التيمّم ، وأ نّه أحد الطهورين ، وأنّ عليه نصف الطهور في هذا الحال ، وكذا الحال في سائر الموارد . وبالجملة : الظاهر من تلك الموارد أنّ الشارع لاحظ حال المكلّف ؛ لئلّا يقع في معرض الخطر ، وهذه المعرضية أوجبت رفع الوضوء وتشريع التيمّم . بل الظاهر أنّ في تلك الموارد ، إنّما رفع الوضوء لنكتة رفع الحرج عن المكلّف ، ولا شبهة في أنّ الإلزام بالإقدام على ما هو معرض الخطر حرج عليه ، ففي تلك الموارد إذا تيمّم وصلّى صحّت صلاته ، ولا إعادة عليه ، ولو انكشف عدم اللصّ وعدم إضرار الماء . . . وهكذا . وأمّا صورة خوف فوت الوقت ، فالظاهر أنّه ليس على مساق سائر الموارد ، بل الشارع لاحظ فيه حفظ التكليف الأهمّ لدى الدوران بينه وبين المهمّ ، فأمر بالتيمّم لا لأجل صيرورة خوف الفوت موجباً لإسقاط المائية ومحبوبية الترابية ، بل لأجل الاعتناء باحتمال فوت الأهمّ في قبال المهمّ . بل يمكن أن يقال بعدم تشريع التيمّم في هذا الحال ، فقوله : « إذا خاف
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 405 / 1274 ؛ وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 25 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 3 : 65 / 2 ؛ وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 4 .